الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

445

تحرير المجلة ( ط . ج )

الفصل الأوّل في بيان المسائل المتعلّقة بعقد الإيداع وشروطه الوديعة - كما عرفت « 1 » - هي الأمانة الخاصّة ، وأحسن تعريف لها : أنّها استنابة في الحفظ « 2 » . وحيث إنّها تتقوّم بطرفين ولا يتحقّق أثرها بطرف واحد ، لذلك كانت من العقود المتوقّفة على إيجاب وقبول ، كما في : ( مادّة : 773 ) ينعقد الإيداع بالإيجاب والقبول صراحة أو دلالة « 3 » .

--> ( 1 ) وذلك في ص 415 و 416 و 417 . ( 2 ) كما عرّفها بذلك : الحلّي في الشرائع 2 : 402 ، والشهيد الثاني في المسالك 5 : 77 ، والطباطبائي في الرياض 9 : 409 ، والنجفي في الجواهر 27 : 97 . ( 3 ) بلحاظ تكملة المادّة والتي سيذكرها المصنّف عمّا قريب ، وردت عبارة : ( أمّا لو قال صاحب الدكّان : لا أقبله ، فلا ينعقد الإيداع حينئذ ) بدل عبارة : ( وأمّا لو ردّ صاحب الدكّان الإيداع - بأن قال : لا أقبل - فلا ينعقد الإيداع حينئذ ) ، وورد : ( تعيّن ) بدل : ( فبما أنّه يتعيّن ) ، و : ( في الآخر ، ومن ثمّ ) بدل : ( أخيرا ) . كلّ ذلك ورد في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 429 - 430 . ووردت المادّة في درر الحكّام ( 2 : 224 ) بالصيغة التالية : ( ينعقد الإيداع بالإيجاب والقبول دلالة أو صراحة . مثلا : لو قال صاحب الوديعة : أودعتك هذا المال ، أو : أمّنتك عليه ، فقال المستودع أيضا : قبلت ، ينعقد الإيداع صراحة . وإذا دخل شخص إلى الخان ، وقال لصاحب الخان : أين أربط حيواني ؟ فأراه محلا ، وربط -